الثلاثاء، 21 أبريل 2020

الدفوع الشكلية (الإجرائية)


الدفوع الشكلية (الإجرائية)
12- النص القانونى:-
المادة 108 مرافعات:
(الدفع بعدم الاختصاص المحلى والدفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها أو للارتباط والدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات يجب إبداؤها معاً قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.
ويسقط حق الطاعن فى هذه الدفوع إذا لم يبدها فى صحيفة الطعن.
ويحكم فى هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به فى كل منها على حدة.
ويجب إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها).
13- القاعدة الأولى:-
وجوب إبداء الدفوع الشكلية (الإجرائية) قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق فى التمسك بها:
طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 108 مرافعات يجب إبداء الدفوع الشكلية قبل التعرض لموضوع الدعوى.
ومبنى هذه القاعدة أنه ليس من حسن سير القضاء أن يسمح للخصم بعد الكلام فى موضوع الدعوى، بإبداء دفع شكلى متعلق بالإجراءات قد يترتب عليه زوال الخصومة دون الحكم فى موضوعها بعد أن تكون المحكمة قد قطعت شوطاً كبيراً فى نظرها وتحقيقها وأوشكت على الانتهاء منها. ذلك أن المحكمة إذا قضت بالجزاء المقرر قانوناً فإنها لن تعرض للموضوع. كما أن رعاية الخصوم تقتضى وجوب التعرض أولاً للإجراءات قبل الموضوع حتى لا يظلوا مهددين بإلغاء الإجراءات بعد التصدى لموضوع الدعوى.
وفضلاً عن ذلك فإن تعرض المدعى عليه مباشرة لمناقشة طلب خصمه وأحقيته فيه يفترض تنازله عن الجزاء المقرر لما شاب الإجراء من عيوب.
وبذا يسقط حق الخصم فى الدفع إذا لم يعلم بوجود سبب البطلان مع ملاحظة أن المشرع يفترض علم الخصوم بمواطن البطلان متى اتخذ الإجراء فى مواجهته.
وقد قضت محكمة النقض بأن:
1- (إن الدفع بالبطلان الذى جوزت المادة 123 من قانون المرافعات إبداءه قبل الدخول فى موضوع الدعوى، وقضت المادتان 138، 139 مرافعات بسقوط الحق فيه بالحضور أو بالرد على الورقة الباطلة بما يفيد اعتبارها صحيحة، إنما هو الدفع الخاص ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى وبطلان أوراق الإجراءات والمرافعات فليس يصح تعديه هذه الأحكام إلى الدفع ببطلان العقود، لأن الدفع يكون عندئذ من الدفوع الموضوعية التى يجوز تقديمها فى أية حالة تكون عليها الدعوى، وتطبق عليه أحكام الإجازة الخاصة إذا كان البطلان نسبياً لا مطلقاً).
(طعن رقم 88 لسنة 3 ق – جلسة 20/12/1934)
2- (إذا كان الخصم لم يبد دفعه بعدم اختصاص المحكمة بالنظر فى الدعوى إلا فى نهاية مرافعته أمام محكمة الاستئناف بعد أن كان أبدى طلباته بسقوط حقه فى الدفع إعمالاً لحكم المادتين 134، 336 من قانون المرافعات لا أن تتعرض للدفع وتفصل فيه ولكن إذا كانت المحكمة قد انتهت إلى القضاء برفض الدفع فإنه إذا كان القضاء بذلك لا يختلف فى نتيجة عن القضاء بالسقوط كان لا جدوى للطاعن من خطأ المحكمة أسباب قضائها بالرفض).
(طعن رقم 177 لسنة 117 ق – جلسة 17/3/1949)
3- (الدفع ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالمدعى به هو فى قانون المرافعات الملغى والقائم على السواء دفع شكلى يجب إبداؤه قبل التعرض لموضوع الدعوى وإلا سقط الحق فى التمسك به، والبطلان الذى يلحق الصحيفة بسبب هذا التجهيل بطلان نسبى لا يتعلق بالنظام العام وقد اعتبر المشرع الكلام فى الموضوع مسقطاً فى جميع الأحوال للحق فى التمسك بهذا الدفع ، ومن ثم فإذا كان هذا الدفع لم يبد إلا بعد المرافعة فى دعوى الشفعة وطلب رفضها لانعدام حق الشفعة أصلاً لعدم توافر أسباب طلبها ولسقوط الحق فى طلب الشفعة بعد تقديمه فى الميعاد القانونى ليصير القضاء فى هذه الحالة بسقوط الحق فى الدفع لا برفضه).
(طعن رقم 251 لسنة 26 ق – جلسة 29/3/1962)
4- (إذا لم يبد الطاعن دفعه ببطلان صحيفة افتتاح الدعوى لبطلان إعلانها إلا فى آخر جلسات المرافعة وبعد أن تكلم فى موضوع الدعوى وأبدى دفاعه فيها فإن حقه فى هذا الدفع يسقط عملاً بنص المادة 141 من قانون المرافعات).
(طعن رقم 290 لسنة 24 ق – جلسة 30/11/1967)
5- (الدفع ببطلان صحيفة الدعوى يجب إبداؤه قبل أى طلب أو دفاع فى الدعوى وإلا سقط الحق فيه طبقاً للمادة 141 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وطبقاً للمادة 132 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون المذكور).
(طعن رقم 260 لسنة 34 ق – جلسة 28/12/1968)
6- (إذا كان الثابت أن صحيفة الاستئناف قدمت إلى قلم الكتاب فى 29/4/1971 وطلبت الطاعنة إعلان المستأنف عليهم الثلاثة الأول – المطعون عليهم الثلاثة – فى الموطن المبين بصحيفة دعواهم وتم إعلان المطعون عليهما الأولين فى 6/5/1971، أما المطعون عليها الثالثة عن نفسها وبصفتها فلم تعلن لأنها لا تقيم بهذا الموطن فإعلنتها الطاعنة بالصحيفة فى 8/12/1971 فى مواجهة النيابة غير أنها حضرت بجلسة 18/10/1971 المحددة لنظر الاستئناف أى قبل إعلانها بالصحيفة ودفعت قبل أن تتعرض للموضوع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تكليفها بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب، كما قدمت مذكرة بذات الجلسة تمسكت فيها بالدفع قبل أن تناقش الموضوع لما كان ذلك فإن النعى – بأن المطعون عليها الثالثة حضرت بالجلسة الأولى وتحدثت فى الموضوع مما يسقط حقها فى التمسك بالدفع – يكون غير صحيح).
(طعن رقم 516 لسنة 42 ق – جلسة 23/3/1976)
7- (الدفع بعدم إعلان صحيفة الدعوى فى الميعاد وفقاً للمادة 70 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976 من الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام، ويتعين على المتمسك به إبدائه قبل التكلم فى موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيه ويظل هذا الدفع قائماً إذا أبدى صحيحاً مالم ينزل عنه المتمسك به صراحة أو ضمناً).
(طعن رقم 707 لسنة 49 ق – جلسة 18/11/1982)
14- المقصود بالتكلم فى الموضوع الذى يسقط الحق فى التمسك بالدفوع الشكلية:
التكلم فى الموضوع الذى يسقط حق الخصم فى التمسك بالدفوع الشكلية، يتحقق بإبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى يمس موضوعها أو مسألة فرعية فيها ينطوى على التسليم بصحتها، سواء أبدى كتابة أو شفاهة، وسواء قصد إلى النزول عن الدفوع أو لم يقصد أو لم ينتبه إلى حقه فيها.
وموضوع النزاع يتحدد بالطلب الأصلى والطلبات العارضة.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- (التكلم فى الموضوع المسقط للدفع الواجب إبداؤه قبل التكلم فى الموضوع إنما يكون بإبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى يمس موضوعها أو مسألة فرعية فيها ينطوى على التسليم بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهة، لما كان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر طلب الطاعنة تأجيل الدعوى لأكثر من مرة لضم الدعوى رقم ـــــ قبل تمسكها بشرط التحكيم – تنازلاً ضمنياً عن التمسك بهذا الشرط ورتب على ذلك سقوط حقها فى التمسك به، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون).
(طعن رقم 714 لسنة 47 ق – جلسة 26/4/1982)
2- (المقرر فى قضاء محكمة النقض أن التكلم فى الموضوع المسقط للدفع الواجب إبداؤه قبل التكلم فى الموضوع إنما يكون بإبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو مسألة فرعية فيها ينطوى على التسليم بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهة وأن الدفع بعدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليها فى المادة 227 من قانون المرافعات دفع يتعلق بعمل إجرائى، يرمى إلى سقوط الاستئناف كجزاء على انقضاء الميعاد الذى يتعين القيام به خلاله وهو بهذه المثابة من الدفوع الشكلية المتعلقة بالنظام العام وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات، ولا يعتبر هذا الدفع تعرضاً لموضوع الاستئناف يسقط الحق فى التمسك من بعد باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده).
(طعن رقم 273 لسنة 59 ق – جلسة 11/3/1993)
ويشترط فى الطلب حتى يعتبر إبداؤه تعرضاً للموضوع أن يكون جازماً محدداً، دالا بوضوح على أن الخصم الذى تقدم به يناقش موضوع الدعوى، فإن لم يكن كذلك بأن كان غامضاً أو احتياطياً، فإنه لا يسقط الحق فى إبداء الدفع الإجرائى إذ يجب تفسير الكلام فى الموضوع تفسيراً ضيقاً.
ويكون الطلب غامضاً إذا ادعى الخصم بأن طلبات خصمه لا أساس لها، أو أن لاحق له فيما يطلب مثلاً.
ويكون الطلب احتياطياً، إذا تمسك الخصم بالدفع على نحو واضح يمكن خصمه من إبداء دفاعه فيه ويمكن القاضى من الفصل فيه بتبين أسسه، ثم يتكلم فى الموضوع على سبيل الاحيتاط.
ولقاضى الموضوع تكييف الطلبات التى يبديها الخصم قبل الدفوع الشكلية للوقوف على ما إذا كانت تعد تعرضاً لموضوع الدعوى من شأنه أن يسقط حقه فى التمسك بهذه الدفوع أم لا، وهو فى هذا التكييف يخضع لرقابة محكمة النقض.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- (استخلاص النزول الضمنى عن الحق فى الدفع بانقضاء الخصومة أو بانتفائه هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع ولا معقب عليه فى ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغا).
(طعن رقم 429 لسنة 34 ق – جلسة 23/5/1968)
2- (لقاضى الموضوع تكييف الطلبات التى يبديها الخصم قبل الدفوع الشكلية للوقوف على ما إذا كانت تعد تعرضاً لموضوع الدعوى من شأنه أن يسقط حقه فى التمسك بهذه الدفوع، وهى فى هذا التكييف تخضع لرقابة محكمة النقض، وإذ كان قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف دون التعرض فى أسبابه لأثر طلبات المطعون عليه السابقة على إبداء هذا الدفع يعد من الحكم قضاء ضمنياً بعدم سقوط حق المطعون عليه تعرضاً لموضوع الدعوى أو دفعاً بعدم قبول الاستئناف، وأنه لا أثر لها على الدفع الشكلى المثار أمامها بما يؤدى إلى سقوط الحق فيه وفقاً للمادة 132 من قانون المرافعات السابق).
(طعن رقم 291 لسنة 36 ق – جلسة 27/4/1971)
فإذا أبدى الخصم الدفع الشكلى ، فإنه لا يعد تنازلاً منه عن هذا الدفع إبداء دفاع فى الموضوع بعد ذلك، ولا يعد سكوت المدعى عليه عن إبداء الدفع الشكلى فى الجلسة الأولى التى حضرها تنازلاً ضمنياً منه.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(طلب المستأنف عليه التأجيل لتقديم مذكرة ومستندات بصيغة عامة، لا يسقط الحق فى الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن. سكوته عن إبدائه فى الجلسة الأولى التى حضرها، لا يعتبر تنازلاً ضمنياً منه).
(طعن رقم 1533 لسنة 59 ق جلسة 30/1/1994)
كما أن مجرد التأخير فى إبداء الدفع لا يعد تنازلاً عنه مالم تلابسه أمور أخرى.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(النص فى المادة 108 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع حدد الحالات التى يسقط فيها الحق فى إبداء الدفوع الشكلية بحيث لا تسقط فى غيرها ما لم يتنازل صاحب الحق فيها عنها صراحة أو ضمناً وذلك باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً فى دلالته على قصد التنازل ولا يعتبر مجرد التأخير فى إبداء الدفع تنازلاً عنه مالم تلابسه أمور أخرى).
(طعن رقم 98 لسنة 57 ق – جلسة 7/6/1994)
15- يجب أن يكون التعرض للموضوع المسقط للدفع الشكلى بعد ثبوت الحق فى الدفع:
يشترط لسقوط الحق فى الدفوع الشكلية بالتعرض للموضوع أن يكون هذا التعرض بعد ثبوت الحق فى الدفع الشكلى كما هو الشأن فى الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو سقوط الخصومة فى الجلسة التى عجلت فيها بعد ستين يوماً من شطبها أو سنة من توقف الإجراءات بفعل المدعى.
أما التعرض للموضوع قبل ثبوت الحق فى الدفع الشكلى فلا يسقط الحق فى هذا الدفع كما هو الشأن فى حالات التعرض للموضوع فى الجلسات السابقة على شطب الدعوى أو وقف الإجراءات بفعل المدعى.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(الكلام فى الموضوع المسقط لحق المدعى عليه فى التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديدها خلال ستة شهور من تاريخ شبطها وفقاً لنص المادة 91 من قانون المرافعات السابق (الذى يحكم إجراءات الدعوى) هو الكلام فى موضوع ذات الدعوى عند نظرها بعد التجديد نظراً لما يجمله التعرض لموضوعها من معنى الرد على الإجراءات باعتبارها صحيحة وبالتالى النزول عن التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن، أما إذا أقام المدعى دعوى جديدة – بذات الحق بدلاً من تجديد دعواه السابقة فإنه يجوز للمدعى عليه التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن فى أى حالة كانت عليها الدعوى الجديدة ولو بعد إبداء دفاعه فى موضوعها إذ لا يفيد الكلام فى موضوع الدعوى الجديدة معنى النزول عن التمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن، وإذ كان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها سبق أن أقامت الدعوى رقم ..... بذات الحق المطالب به على ذات الشركة الطاعنة فقضى بشطبها، ولم تجددها الشركة المطعون ضدها وإنما أقامت الدعوى الحالية بإجراءات جديدة، فدفعت الشركة الطاعنة بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الخمسى متمسكة باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن، وزوال أثرها فى قطع التقادم لعدم تجديدها فى الأجل المنصوص عليه فى المادة 91 من قانون المرافعات السابق، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض هذا الدفع استناداً إلى أن الشركة الطاعنة لم تتمسك باعتبار الدعوى السابقة كأن لم تكن عند بدء نظر الدعوى الحالية وقبل الكلام فى موضوعها، مما تعتبر معه متنازلة عن التمسك به، وبالتالى تظل الدعوى السابقة محتفظة بكافة آثارها القانونية ومنها قطع التقادم إذ لا يترتب على شطبها سوى استبعادها من الجدول مع بقاء آثارها القانونية، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون).
(طعن رقم 751 لسنة 42 ق جلسة 3/5/1976)
16- الكلام المسقط للحق فى الدفوع الشكلية هو الذى يبدى فى موضوع ذات الدعوى:
الكلام المسقط للحق فى التمسك بالدفع الشكلى، هو الذى يبدى فى موضوع ذات الدعوى عند نظرها لا فى دعوى أخرى.
وبهذا الرأى قضت محكمة النقض فى الطعن رقم 751 لسنة 42 ق جلسة 3/5/1976 (منشور بالبند السابق).
17- الدفع بعدم قبول الدعوى يؤدى إلى سقوط الحق فى التمسك بالدفوع الشكلية:
الدفع بعدم قبول الدعوى يؤدى إلى سقوط الحق فى إبداء الدفوع الشكلية طالما أن الدفع الأول أبدى قبل التمسك بالدفع الثانى، فهو يعتبر تعرضاً للموضوع لأن المتمسك به ينكر سلطة خصمه فى إقامة الدعوى وسلطة المحكمة فى نظرها أى يناقش الدعوى ويعتبر هذا تسليماً منه بما اتخذه خصمه فى الدعوى من إجراءات وصحة هذه الإجراءات. فإذا تمسك الخصم بعدم قبول الدعوى لوجود شرط بالتمكين، فلا يستطيع التمسك بالدفع الشكلى بعد ذلك، لسقوط الحق فى التمسك به لأن الفصل فى الدفع الأول لن يبقى بعده خصومة توجه إليها دفوع شكلية.
ويستوى أن يكون الدفع بعدم القبول متعلقاً بالإجراءات أو الموضوع، لأن المادة 108 مرافعات لم تفرق بين طوائف الدفع بعدم القبول.
18- الكلام فى الموضوع يسقط الحق فى التمسك بالدفع الشكلى ولو صحبته تحفظات فى التمسك بالدفع:
إذا تكلم الخصم فى الموضوع محتفظاً بحقه فى التمسك بالدفع فيما بعد، فإنه لا يحفظ بهذا حقه فى إبداء الدفع سواء كان تحفظه يعتبر من التحفظات الصريحة المحددة أو من تلك العامة الشائعة. ذلك أن التحفظ ولو كان محدداً لا يمكن أن يعتبر تمسكاً بالدفع، ولا يؤدى بالتالى إلى تحقيق الهدف من القاعدة محل البحث وهو التخلص من المسائل الاجرائية قبل مناقشة الموضوع.
19- الكلام فى الموضوع يسقط الحق فى التمسك بالدفع الشكلى ولو ورد فى إجراء باطل:
الكلام فى الموضوع المسقط لحق الخصم فى التمسك بالدفع الشكلى يؤدى إلى هذه النتيجة ولو ورد فى إجراء باطل، لأن بطلان الإجراء لا يمنع من أن الكلام فى الموضوع قد حدث بالفعل.
20- لا يسقط الدفع الشكلى إذا تضمنت المذكرة المبدى بها كلاماً فى الموضوع:
لا يسقط حق الخصم فى الدفع الشكلى إذا تضمنت المذكرة التى قدم فيها الدفع السكلى كلاماً فى الموضوع، ولو كان الكلام فى الموضوع سابقاً على الدفع.
21- لا يشترط إبداء الدفع الشكلى فى كل جلسة:
إذا أبدى الدفع الشكلى صحيحاً فإنه لا يلزم إبداؤه بعد ذلك، فيكفى إبداؤه بجلسة واحدة إذا نظرت الدعوى فى أكثر من جلسة.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(استخلاص النزول الضمنى عن الدفوع الشكلية من إطلاقات محكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص قد بنى على أسباب سائغة، ولا يعتبر نزولاً ضمنياً عن الدفع الشكلى بعد إبدائه صحيحاً طلب تأجيل الدعوى لتقديم مستندات كما لا يلزم أن يثبت من له حق فى الدفع به فى كل جلسة تالية تمسكه به مادام قد أبدى صحيحاً).
(طعن رقم 707 لسنة 49 ق – جلسة 18/11/1982)
22- لا يجوز العدول عن التنازل عن الدفع الشكلى غير المتعلق بالنظام العام:
إذا كان الدفع الشكلى مما لا يتعلق بالنظام العام وإنما قرر لمصلحة من شرع لحمايته، وتنازل عنه الخصم صراحة أو ضمناً فإنه لا يجوز له الرجوع عن هذا التنازل والتمسك بالدفع من جديد.
وقد قضت محكمة النقض بأن:
1- بطلان أوراق التكليف بالحضور لعيب فى الإعلان هو بطلان نسبى مقرر لمصلحة من شرع لحمايته وليس متعلقاً بالنظام العام على ما يستفاد من نص المادتين 108، 114 من قانون المرافعات، وبالتالى فلا يجوز للمحكمة ان تقضى به من تلقاء نفسها، وإنما يجب على الخصم الذى تقرر البطلان لمصلحته أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع، ويجوز له أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً، وفى هذه الحالة يزول البطلان طبقاً لنص المادة 22 من القانون نفسه، ولا يجوز لمن نزل عن البطلان أن يعود إلى التمسك به، لما كان ما تقدم وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى أن طرفى الدعوى قدما مذكرات شارحة لوجهة نظرهم بعد إتمام التحقيق وبعد إحالة الدعوى إلى المحكمة الابتدائية فإن ذلك كاف للقول بنزول الطاعن الأول ضمناً عن التمسك ببطلان إعلانه بصفته من رجال الجيش، ولا يجوز له العودة للتمسك به أمام محكمة الاستئناف، وإذ ساير الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يعيبه ما أورده بشأن التعويل على قبول شقيقة الطاعن الأول الإعلانات الموجهة إليه دون اعتراض لأنه يعد استطرادا زائداً عن حاجة الدعوى ويستقيم الحكم بدونه.
(طعن رقم 517 لسنة 43 ق – جلسة 16/3/1977)
2- إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة لا يعدو أن يكون من أوراق المحضرين، يسرى عليه ما يسرى على تلك الأوراق من أحكام الصحة والبطلان المنصوص عليها فى قانون المرافعات، والنص فى الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المشار إليه على أنه (لا يجوز بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء) وفى المادة 22 منه على أن (يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً وذلك فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام مفاده أن المشرع – وعلى ما أوضحته المذكرة الإيضاحية – قدر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة فالقانون عندما يتطلب سكلاً معيناً فإنما يرمى إلى تحققها توافر هذا الشكل أو البيان، وإذا ثبت تحقيق الغاية رغم تخلف الشكل أو البيان فإن من التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان، كما رأى المشرع أن يجيز لمن شرع البطلان لمصلحته أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً إلا إذا تعلق بالنظام العام، وإذ كان الثابت أن إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة وجهه الطاعنان إلى المطعون ضده الأخير بتاريخ 20/10/1971 فى محل تجارته وليس فى موطنه فرد عليه بإعلان وجهه إليهما فى 3/11/1971 أقر فيه تلقى إعلان الرغبة ولاحظ على بياناته مجانبتها للحقيقة فسارع إلى تصحيحها، وعرض على الطاعنين الحلول محله فى عقد البيع بالثمن الحقيقى والنفقات الحقيقية دون الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المشار إليه على أنه ( لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقيق الغاية من الإجراء) وفى المادة 22 منه على أن (يزول البطلان إذا نزل عنه من شرع لمصلحته صراحة أو ضمناً وذلك فيما عدا الحالات التى يتعلق فيها البطلان بالنظام العام). مفاده أن المشرع – وعلى ما أوضحته المذكرة الإيضاحية – قدر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة فالقانون عندما يتطلب شكلاً معيناً أو بياناً معيناً فإنما يرمى إلى تحقيق غاية بحققها توافر هذا الشكل أو البيان، وإذا ثبت تحقق الغاية رغم تخلف هذا الشكل أو البيان فإن من التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان، كما رأى المشرع أن يجيز لمن شرع البطلان لمصلحته أن ينزل عنه صراحة أو ضمناً إلا إذا تعلق بالنظام العام، لما كان ذلك وكان الثابت أن إعلان الرغبة فى الأخذ بالشفعة وجهه الطاعنان إلى المطعون ضده الأخير بتاريخ 20/10/1971 فى محل تجارته وليس فى موطنه، فرد عليه بإعلان وجهه إليهما فى 3/11/1971 أقر فيه بأنه تلقى إعلان الرغبة ولاحظ على بياناته مجانبتها للحقيقة فسارع إلى تصحيحها وعرض على الطاعنين الحلول محله فى عقد البيع بالثمن الحقيقى والنفقات الحقيقية دون أن يتمسك بأى اعتراض أو تحفظ فى شأن بطلان إعلان الرغبة، مما يدل على تحقيق الغاية التى يبتغيها المشرع من وراء هذا الإجراء وعلى نزول من وجه إليه عما اعتراه من بطلان نسبى شرع لمصلحته، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وانتهى إلى تأييد القضاء بسقوط الحق فى الشفعة لبطلان إعلان إبداء الرغبة فيها يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن).
(طعن رقم 569 لسنة 43 ق جلسة 16/3/1977)
23- أمثلة للتكلم فى الموضوع الذى يترتب عليه سقوط الحق فى التمسك بالدفع الشكلى:
1- طلب التأجيل للاطلاع على مستند معين قدمه خصمه.
2- طلب التأجيل لتقديم مستندات لإبراء الذمة من الدين كله أو بعضه.
3- طلب التأجيل للصلح أو لإدخال ضامن.
4- عرض أداء المطلوب منه.
5- طلب الخصم رفض طلبات خصمه، أو طلب مناقشة طلبات الخصم الموضوعية.
6- تفويض المحكمة بشأن طلبات المدعى لتحكم بما تراه.
7- تقديم مذكرة بدفاع الخصم إذا لم يتم التمسك بالدفع فى هذه المذكرة.
ويكفى أن تتضمن المذكرة إبداء طلب عارض.
8- طلب المدعى عليه ضم الدعوى إلى دعوى أخرى إذا كانت القضيتان مطروحتين أمام دائرتين فى محكمة واحدة، لأن المدعى عليه هنا يسلم بصحة الإجراءات وبقيامها أمام محكمة مختصة.
9- طلب وقف الدعوى اتفاقاً، أو طلب وقفها للفصل فى مسألة موضوعية، ذلك أن المشرع إذ يجيز لطرفى الخصومة الاتفاق على وقفها يفترض أنها انعقدت صحيحة وظاهر أيضاً أن المدعى لا تكون له مصلحة فى وقف الخصومة إذا كانت إجراءاتها مشوبة إذ تكون من مصلحته فى هذه الحالة أن يتمسك أولاً وقبل الرضاء بالوقف بالدفع فيتخلص من الخصومة بغير حكم فى موضوعها.
ويؤيد الاتجاه المتقدم أن المادة 128 مرافعات تقرر أن الوقف لا يؤثر فى أى ميعاد حتمى يكون القانون قد حدده لإجراء ما.
10- إذا أغفلت المحكمة الفصل فى طلب موضوعى، وتقدم المدعى بطلب عملاً بالمادة 193 مرافعات فإن حق المدعى عليه فى التمسك بعدم اختصاص المحكمة محلياً يسقط إذا كان قد تكلم الموضوع عند نظر الطلبات الأخرى من قبل ، وذلك حتى لا يضار المدعى من إغفال الفصل فى الطلب الموضوعى رغم أنه ليس له يد فى هذا الصدد، وحتى تفصل المحكمة فى جميع طلبات المدعى وكثيراً ما تكون مرتبطة بحيث تكون العدالة أن تفصل فيها هيئة واحدة.
هذا فضلاً عن أن إعادة تقديم الطلب إلى ذات المحكمة التى أغفلته ينشئ حالة قانونية هى فى الواقع استمرار للخصومة الأولى التى انتهت بصدور الحكم الذى أغلفه، وتعود للخصوم حقوقهم بصددها، ويعتد بما سقط فيها ويكون للمحكمة ذات اختصاصها النوعى والمحلى الذى ثبت لها بمقتضى رفع الدعوى الأصلية، والمادة 193 تؤكد هذا المعنى فهى تنص على أنه إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن تكليف خصمه أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه.
11- التمسك بما من شأنه أن يؤدى إلى زوال الخصومة بغير حكم فى موضوعها، كما إذا تمسك الخصم بإسقاط الخصومة عملاً بنص المادة 134 وما بعدها، أو بانقضاء الخصومة بالتقادم عملاً بنص المادة 140، أو باعتبارها كأن لم تكن بسبب بقائها مشطوبة ستين يوماً (م82)، أو وجوب عرضها على محكمين.
24- أمثلة لما لا يعتبر تكلماً فى الموضوع ولا يترتب عليه سقوط الحق فى التمسك بالدفع الشكلى:
1- طلب التأجيل لتقديم مستندات ومذكرات بصفة عامة، لأن هذا الطلب لا يدل بذاته عما إذا كان الهدف منه هو التمهيد لإبداء الدفع أو مواجهة الموضوع.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(أ) – (طلب التأجيل لتقديم مستندات ومذكرات بصفة عامة لا يعتبر تعرضاً للموضوع مما يسقط الحق فى الدفع بانقضاء الخصومة لأن الطلب على هذه الصورة لا يدل بذاته عما إذا كان الهدف منه هو التمهيد لإبداء الدفع أو مواجهة الموضوع).
(طعن رقم 429 لسنة 34 ق جلسة 23/5/1968)
(ب) – (سقوط الخصومة لمضى أكثر من سنة على آخر إجراء صحيح فى الدعوى، هو وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – جزاء فرضه المشرع على المدعى ومن فى حكمة كالمستأنف الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو امتناعه مدة سنة، وهو مما يتصل بمصلحة الخصوم فلا يجوز للمحكمة أن ينزله على واقعة الدعوى إلا إذا تمسك به صاحب المصلحة فيه الذى يملك التنازل عنه صراحة أو ضمناً بأن يصدر عنه ما يستفاد على وجه القطع واليقين أنه يعتبر الخصومة قائمة منتجة لآثارها ويدل على قبوله ورضاه ورغبته فى متابعة السير فى الدعوى والتعرض لموضوع النزاع وطلب التأجيل للإطلاع على المستندات المقدمة من أحد الخصوم أو لتبادل المذكرات أو طلب شطب الاستئناف لتخلف المستأنفين عن الحضور لا يعتبر تعرضاً لموضوع النزاع وتنازلاً ضمنياً عن الدفع بسقوط الخصومة).
(طعن رقم 1011 لسنة 52 ق جلسة 4/12/1985)
(أنظر أيضاً طعن رقم 291 لسنة 36 ق جلسة 27/4/1971 المنشور بهذا البند – وراجع طعن رقم 533 السنة 59 ق جلسة 30/1/1994 المنشور ببند 14)
2- طلب التأجيل للاطلاع والاستعداد.
(وكان مجرد طلب التأجيل للأطلاع ولتقديم مستندات دون بيان لموضوعها لا يعد تعرضاً لموضوع الدعوى، كما أن طلب التأجيل لتقديم شهادة بيان تاريخ تقديم صحيفة الاستئناف إلى قلم المحضرين للتحقق مما إذا كان الاستئناف قد رفع بعد الميعاد لا يعتبر دفعاً بعدم القبول، فإن الحكم المطعون فيه يكون صحيحاً فيما انتهى إليه فى هذا الخصوص).
(طعن رقم 291 لسنة 36 ق جلسة 27/4/1971)
3- طلب التأجيل لضم شكوى أو دعوى.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(التكلم فى الموضوع المسقط للدفع الواجب إبداؤه قبل التكلم فى الموضوع إنما يكون بإداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى يمس موضوعها أو مسألة فرعية فيها ينطوى على التسليم بصحتها سواء أبدى كتابة أو شفاهة لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ اعتبر طلب الطاعنة تأجيل الدعوى لأكثر من مرة لضم الدعوى رقم ..... وقبل تمسكها بشرط التحكيم – تنازلاً ضمنياً عن التمسك بهذا الشرط ورتب على ذلك سقوط حقها فى التمسك به، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون).
(طعن رقم 714 لسنة 47 ق جلسة 26/4/1982)
4- طلب رد القاضى عند نظر الدعوى لقيام سبب من أسباب الرد التى وردت فى القانون، وتقتضى هذا الفهم المادة 151 التى توجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أى دفع أو دفاع وإلا سقط حق طالبه فيه.
وعلة هذا النص هى أن إبداء أى دفع أو التكلم فى الموضوع يتنافى حتما مع طلب الرد لأنه رضاء بتولى القاضى الفصل فى الدعوى.
5- الطعن بالتزوير فى العمل الإجرائى بقصد إثبات تعيبه توصلاً إلى التمسك ببطلانه.
6- قيام المدعى عليه بإعلان المدعى الذى تخلف عن الحضور فى الجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى بالجلسة الجديدة.
7- التعرض للموضوع من جانب خصم آخر.
8- المنازعة فى سلطة الوكيل فى الحضور عن الخصم، لأن البديهى أن يبدأ الخصم أولاً بالتحقيق من سلطة هذا الذى يحضر نيابة عن خصمه، كما يتعين على المحكمة أن تتحقق منه قبل البحث فى شكل الدعوى.
9- طلب اتخاذ إجراءات وقتية تحفظية طالما أن المدعى عليه قد تحفظ بالنسبة لمسألة الاختصاص.
10- طلب المدعى عليه التأجيل لانقطاع الخصومة ليتمكن من إعلان من يقوم مقام المدعى الذى قام به سبب من أسباب الانقطاع.
11- طلب تأجيل الدعوى لاتخاذ صفة إذا كان القانون الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية يحدد ميعاداً للشخص لاتخاذ صفة وفقاً للمادة 4 مرافعات.
12- مجرد حضور الخصم أمام المحكمة لا يسقط حقه فى الدفوع الشكلية، ما لم ينص القانون على غير ذلك.
وفى هذا قضت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية بمحكمة النقض بتاريخ 8/3/1992 فى الطعن رقم 2293 لسنة 55 ق بأن:
(إذا كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة لم تعلن بصحيفة الاستئناف وخلت الأوراق مما يفيد أنها تنازلت صراحة أو ضمناً عن حقها فى إعلانها بصحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع – باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانها بصحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب – وفصل فى موضوع الاستئناف على سند من القول بأن حضورها بالجلسة من شأنها تصحيح البطلان يكون – وعلى ما سلف بيانه – قد خالف القانون).
كما قضت محكمة النقض بأن:
1- (إذا كان مجرد حضور الخصم أو من ينوب عنه فى جلسة سابقة على إبداء الدفع باعتبار الدعوى أو الاستئناف كأن لم يكن دون أن يتكلم فى الموضوع ووقف من أيهما موقفاً سلبياً ، فإن ذلك لا يعد تعرضاً منه للموضوع أو تنازلاً عن الدفع إذ لا ينسب لساكت قول، لما كان ذلك كذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعتبر أن مجرد حضور محام عن الطاعنين فى الجلسة السابقة على إبدائه للدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن ووقوفه موقفاً سلبياً عند استجواب المحكمة لمحامى المطعون ضده فى الاستئناف ما يفيد إسقاط حق الطاعنين فى التمسك بهذا الدفع ورتب على ذلك قضاءه برفضه فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون).
(طعن رقم 325 لسنة 58 ق جلسة 13/5/2001)
2- (المقرر فى قضاء محكمة النقض أن المادة 108 من قانون المرافعات إذ نصت على وجوب إبداء الدفع بعدم الاختصاص المحلى قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى وإلا سقط الحق فيه فقد دلت على أن هذا الدفع لا يتعلق بالنظام العام وإنما يتعين التمسك به قبل غيره من الدفوع وقبل التكلم فى موضوع الدعوى وإلا سقط الحق فيه كما يجوز النزول عن التمسك به صراحة أو ضمناً، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الشركة الطاعنة قد مثلت بوكيلها أمام محكمة أول درجة ولم يدفع الدعوى بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظرها وبالتالى فإن حقها فى التمسك بهذا الدفع يكون قد سقط وإذ قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع فإنه يستوى مع الحكم بسقوطه ويكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ومن ثم يضحى النعى بهذا الوجه على غير أساس).
(طعن رقم 3908 لسنة 70 ق جلسة 9/5/2001)
13- تكلم المدعى عليه فى موضوع الدعوى فى خطاب أو أنذار ولو كان على يد محضر وجهه إلى المدعى، ولو كان تالياً لعلمه بإقامة الدعوى عليه، لأن الذى يسقط الدفوع الشكلية هو التكلم فى الموضوع أمام المحكمة.
25- لا يشترط إبداء الدفوع الشكلية وفق ترتيب معين:
كان قانون المرافعات الملغى قبل تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962 ينص على ترتيب معين للدفوع الشكلية يجب مراعاته وإلا سقط الحق فيما تأخر إبداؤه عن ترتيبه الذى نص عليه.
غير أن القانون رقم 100 لسنة 1962 والقانون الجديد أوجبا إبداء الدفوع الشكلية معاً قبل التلكم فى الموضوع ولم يوجبا إبداءها وفقاً لترتيب معين، فألمهم أن تبدى الدفوع الشكلية معاً كما سنرى، وإلا سقط حق الخصم فيما لم يبد منها.
26- قضاء المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها:
جزاء مخالفة هذه القاعدة، وهى وجوب إبداء الدفوع الشكلية قبل التكلم فى الموضوع، هو سقوط الحق فى الدفوع الشكلية، وهذا الجزاء يتعلق بالنظام العام، فيجب على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك به الخصوم، ولا يجوز للأخيرين التنازل عنه صراحة أو ضمناً.
27- استثناءات من القاعدة السابقة:
يستثنى من القاعدة السابقة، وهى وجوب إبداء الدفوع الشكلية قبل التكلم فى الموضوع، وإلا سقط الحق فيها ما يأتى:
(أ) – الدفوع المتلعقة بالنظام العام:
يستثنى من هذه القاعدة الدفوع المتعلقة بالنظام العام، كالدفع بعدم الاختصاص الولائى أو النزعى أو القيمى أو الدفع ببطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيعها من محام، فهذه الدفوع يجوز إبداؤها فى أية حالة تكون عليها الدعوى ، بل يجوز للخصوم والنيابة العامة إبداؤها لأول مرة أمام محكمة النقض، ولمحكمة النقض التصدى لها من تلقاء نفسها ولو لم ترد بصحيفة الطعن.
إلا أنه يشترط لقبول الدفوع المتعلقة بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض ألا يخالطها عنصر واقعى لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع، لأن محكمة النقض لن يتسنى لها التحقق من قيام الدفع بالخوض فى وقائع النزاع وصولاً إلى الوقوف على مدى توافر شرائطه، وبمعنى آخر يشترط أن تتوافر عناصر الفصل فى الدفع من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- ( قبول السبب المتعلق بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بألا يخالطه عنصر واقعى لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع).
(طعن رقم 1083 لسنة 52 ق جلسة 6/2/1986)
2- (لمحكمة النقض من تلقاء نفسها ولكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أوفى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على جزء منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن واكتسب قوة الشئ المحكوم فيه).
(طعن رقم 1126 لسنة 53 ق جلسة 30/6/1987)
3- (لئن كان التكليف بالوفاء أمر متعلق بالنظام العام، إلا أنه يشترط لقبول الأسباب القانونية المتعلقة بالنظام العام لأول مرة أمام محكمة النقض ألا يخالطها واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع وإذ خلت الأوراق مما يفيد سبق تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع ببطلان التكليف بالوفاء لاشتماله على المطالبة بقيمة استهلاك المياه بما يجوز القيمة التى يلزم بها المستأجر قانوناً وهو واقع لم يسبق عرضه عليها ومن ثم فإن النعى ببطلان التكليف بالوفاء على هذا الأساس يكون سبباً جديداً مما لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض).
(طعن رقم 1283 لسنة 59 ق جلسة 28/3/1990)
4- (مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التى سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله).
(طعن رقم 1363 لسنة 54 ق (هيئة عامة) جلسة 15/5/1990)
5- (لئن كان الأصل أنه لا يجوز التمسك بأى سبب للنقض لم يبد بصحيفة الطعن إلا أنه يستثنى من الحظر الأسباب المتعلقة بالنظام العام فهذه يجوز إبداؤها فى أى وقت وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها، لما كان ذلك وكان الدفع بعدم دستورية القوانين غير متعلق بالنظام العام ومن ثم يكون إبداؤه فى جلسة المرافعة غير مقبول عملاً بنص الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات).
(طعن رقم 2215 لسنة 56 ق جلسة 29/4/1993)
6- (أسباب الطعن المتعلقة بالنظام العام. لمحكمة النقض والخصوم والنيابة وإثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو فى صحيفة الطعن شرطه. توافر عناصر الفصل فيها من وقائع أوراق سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردوها على الجزء المطعون فيه من الحكم).
(طعن رقم 1305 لسنة 60 ق جلسة 13/5/1993)
(ب) الدفع بانعدام الإجراء:
إذا كان الإجراء منعدماً، فإنه لا يتعين إبداء الدفع بالإنعدام قبل التكلم فى الموضوع، وإنما يجوز إبداؤه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى، لأن المعدوم لا يترتب أى أثر ولا تحلقه أى حصانة.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- (الدفع بالبطلان وسائر الدفوع المتعلقة بالإجراءات التى يسقط حق المستأنف فى التمسك بها، مالم يبدها فى صحيفة الاستئناف عملاً بالمادة 108 من قانون المرافعات لا تشمل الدفع بانعدام الإجراء لأن المعدوم لا يترتب أى أثر ولا تلحقه أية حصانة كما لا يشمل الدفوع المتعلقة بالنظام العام لأن لكل ذى مصلحة التمسك بها فى أية حالة كانت عليها الإجراءات).
(طعن رقم 1058 لسنة 45 ق جلسة 22/4/1982)
2- (الخصومة لا تقوم إلا بين طرفين من الأحياء، فلا تنعقد أصلاً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وإلا كانت معدومة لا ترتب أثراً ولا يصححها إجراء لاحق، وعلى من يريد عقد خصومة أن يراقب ما يطرأ على خصومة من وفاة أو تغيير فى الصفة قبل اختصامهم ومن ثم فإن الدفع المتعلق بانعقاد الخصومة بين أطرافها الواجب اختصامهم قانوناً لا يعتبر بذلك من الدفوع المنصوص عليها فى المادة 108 من قانون المرافعات التى يسقط حق الطاعن فيها إذا لم يبدها فى صحيفة الطعن).
(طعن رقم 1017 لسنة 48 ق جلسة 14/2/1979)
(ج) إذا نص المشرع على عدم سقوط الدفع الشكلى بإبداء طلب أو دفاع فى الموضوع:
ومثل ذلك حالة تأجيل الدعوى لاتخاذ صفة عملاً بالمادة الرابعة مرافعات التى تقضى بأن: (إذا كان القانون الواجب التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية يحدد للخصم ميعاداً لإتخاذ صفة كان له أن يطلب تأجيل الدعوى حتى ينقضى هذا الميعاد وذلك دون إحلال بحقه فى إبداء ما لديه من دفوع بعد انتهاء الأجل).
ومثال ذلك أيضاً حالة رد القاضى (راجع فى التفصيل بند 24)
(د) الأحوال التى يسقط فيها الحق فى التمسك بالبطلان بمجرد حضور الخصم:
وهذه الأحوال وردت على سبيل الحصر فى المادة 114 مرافعات، والتى تقضى بأن:
(بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو فى تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه فى الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه).
28- القاعدة الثانية:
وجوب إبداء جميع الدفوع الشكلية معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها:
أوجبت الفقرة الأولى من المادة 108 مرافعات إبداء جميع الدفوع المتعلقة بالإجراءات (الدفوع الشكلية) معاً قبل إبداء أى طلب أو دفاع فى الدعوى أو دفع بعدم القبول وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، وهذه الدفوع يجب أن تبدى معاً، سواء أبديت بصحيفة أو بمذكرة أو شفاهة مع إثباتها بمحضر الجلسة، ورأينا أنه لا يلزم إبداء هذه الدفوع وفق ترتيب معين، طالما أبديت معاً.
فإذا أبدى الخصم أى دفع شكلى سقط حقه فى إبداء الدفوع الشكلية الأخرى، مالم يكن الدفع الشكلى متعلقاً بالنظام العام، أو كان الحق فى إبدائه لم ينشأ إلا بعد التكلم فى الموضوع.
ويجب إبداء الدفوع الشكلية قبل التكلم فى الموضوع أمام المحكمة التى يرفع إليها النزاع أولاً بحيث إذا أحيلت الدعوى بعدئذ إلى محكمة أخرى، فلا يملك إلا التمسك بالدفوع التى ينشأ الحق فى الإدلاء بها بعد الكلام فى الموضوع، وذلك لأن مقتضى الإحالة أن تنتقل الدعوى بحالتها إلى المحكمة المحال إليها الدعوى، وبما اشتملت عليه من دفوع وطلبات، كما سنرى.
والغرض المقصود من هذه القاعدة عدم السماح للمدعى عليه بالتراخى فى إبداء الدفوع التى لا تمس أصل الحق معاً.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى وكذلك الدفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن كل منهما مختلف فى جوهره عن الآخر وكلاهما من الدفوع الشكلية التى يتعين إبداؤها معاً قبل التعرض للموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، كما أنه يتعين وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة 108 من قانون المرافعات إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها، ولما كانت المطعون ضدها عندها أبدت الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فى أول جلسة حضرتها أمام محكمة الاستئناف – فقد أقامته على أن صحيفته أعلنت لها بعد الميعاد القانونى ثم عادت فى جلسة أخرى وتمسكت بذات الدفع مؤسسة إياه على بطلان إعلانها بصحيفة الاستئناف لأن المحضر لم يثبت غيابها عند مخاطبته لابنتها وقت إجراء الإعلان ولم تكن قد أبدت هذا الوجه من البطلان عند إبداء الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فى الجلسة الأولى التى حضرتها فإن حقها فى إبدائه يكون قد سقط ولا يكون هناك محل بعد ذلك للقضاء باعتبار الاستئناف كأن لم تكن تأسيساً على بطلان الإعلان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون).
(طعن رقم 392 لسنة 46 ق جلسة 25/4/1979)
والقاعدة المذكورة تسرى على الدفوع الشكلية فى دعاوى الأحوال الشخصية.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(المقرر وفقاً لنص المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والملية أنه فى الأحوال التى لم يرد بشأنها قواعد خاصة فى لائحة ترتيب المحاكم الشرعية يتعين اتباع الأحكام المقررة فى قانون المرافعات وإذ ألغى الفصل الرابع من الباب الثانى من هذه اللائحة والخاص بدفع الدعوى قبل الجواب عنها نص المادة 13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 السالف البيان فإنه يتعين إعمال القواعد المنصوص عليها فى قانون المرافعات بشأن إبداء الدفوع الشكلية فى دعاوى الأحوال الشخصية والوقف ومنها ما تنص عليه المادة 108 منه، ومؤدى نصها أنه يتعين على الخصم الذى يرغب فى التمسك بالدفوع المتعلقة بالإجراءات أن يبديها معاً قبل التكلم فى موضوع الدعوى، وأن يبدى كافة الأوجه التى يقوم عليها كل منها دفعة واحدة وإلا سقط الحق فيها لم يبد منها).
(طعن رقم 99 لسنة 54 ق أحوال شخصية جلسة 28/4/1987)
29 – القاعدة الثالثة:
وجوب إبداء وجوه الدفع الشكلى معاً قبل التكلم فى الموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها:
نصت الفقرة الثالثة من المادة 108 مرافعات على أنه: (ويجب إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع المتعلق بالإجراءات معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها).
فكما أوجب المشرع على الخصم إبداء جميع الدفوع الشكلية التى يتمسك بها معاً قبل التكلم فى الموضوع فقد أوجب عليه أيضاً إبداء جميع الوجوه التى يبنى عليها الدفع معاً قبل التكلم فى الموضوع وإلا سقط الحق فيما لم يبد منها.
والمقصود بذلك هو أن يبدى الخصم جميع الأوجه التى يستند إليها فى دفعه.
ووجوه الدفع الشكلى هى الأسباب والأسس التى تدعم هذا الدفع وتؤدى إلى ميلاده وجعله منتجاً فى الخصومة وصالحاً لإحداث آثاره التى يرجوها المتمسك به.
وقد قصد المشرع من ذلك تصفية جميع المنازعة المتعلقة بدفع إجرائى واحد والإنتهاء منها معاً بدلاً من تجزئة تصفيتها فيتأخر نظر المنازعات ومنح الحماية القانونية، وهذا يتلاقى مع قصد المشرع من إبداء كافة الدفوع الشكلية معاً قبل التكلم فى الموضوع.
وعلى هذا إذا أبدى المدعى عليه دفعاً ببطلان صحيفة الدعوى لرفعها من ناقص أهلية لم يمثل تمثيلاً قانونياً صحيحاً، فلا يستطيع بعد ذلك أن يدفع ببطلان الصحيفة بسبب عيب شكلى فيها.
وعدم جواز إبداء وجه جديد للدفع قائم ولو لم يكن قد سبق الكلام فى الموضوع، ولو لم يصدر حكم برفض الدفع على أساس ما سبق إبداؤه منها.
وإذا قدم خصم أكثر من مذكرة فى الأجل المحدد لتقديم أسباب الدفع الشكلى، اعتبر ما أبدى فى هذه المذكرات قد أبدى معاً.
وواضح أن هذه القاعدة يقتصر تطبيقها على الدفوع الشكلية التى تبنى على عدة أوجه وتعتبر هذه القاعدة من النظام العام ، وكذلك الجزاء المترتب على مخالفتها وترتيباً على ذلك تقضى المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول وجه الدفع الشكلى الذى يبدى بعد إبداء الأوجه الأخرى أو سقوط الحق فيه.
وهذه القاعدة لا تطبق على الدفوع الشكلية المتعلقة النظام العام، وبالتالى يجوز تقديم أوجه الدفع الشكلى فى أية حالة تكون عليها الدعوى.
30- القاعدة الرابعة:
وجوب إبداء الدفوع الشكلية التى لم يسقط الحق فى إبدائها فى صحيفة الطعن فى الحكم:
تواجه هذه القاعدة الحالة التى يصدر فيها حكم فى خصومة باطلة أو بها عيوب إجرائية، كانت تخول الطاعن الحق فى التمسك بدفوع شكلية قبل صدور الحكم، وتفترض هذه القاعدة أن حق الخصم فى التمسك بهذه الدفوع لم يسقط، كأن يكون الخصم لم يحضر أمام محكمة أول درجة – إذا كانت هذه الدفوع تسقط بالحضور – أو حضر ولم يبد ثمة دفوع، ولم يكن قد تكلم فى الموضوع.
كما تواجه ما يشوب الحكم المطعون فيه من إجراءات باطلة.
فإذا طعن الخصم على الحكم المذكور وجب عليه إبداء جميع الدفوع الشكلية التى يتمسك بها بصحيفة الطعن (معارضة أو استئناف)، وإلا سقط حقه فى إبدائها بعد ذلك.
وحكمة هذه القاعدة أن الطاعن إذا لم يبد الدفع فى الصحيفة يكون قد تطرق حتماً للموضوع قبل إبداء الدفع، وبالتالى يسقط حقه فى التمسك به.
ويترتب على مخالفة ذلك سقوط حق الخصم فى الدفوع الشكلية التى لم تبد بصحيفة الطعن، فلا يجوز له التمسك بها أثناء نظر الطعن.
وهذا الجزاء من النظام العام باعتبار أنه يتعلق بأداء المحاكم لوظيفتها فى نظر المنازعات وهو ما يمس الصالح العام، ومن ثم يجب على المحكمة من تلقاء نفسها أن تقضى بسقوط الحق فى الدفع الشكلى الذى يبدى أمامها.
ويستثنى من هذه القاعدة الدفوع المتعلقة بالنظام العام، فيجوز التمسك بها لأول مرة أمام المحكمة، ويجوز للمحكمة أن تقضى بها من تلقاء نفسها. غير أنه يشترط ألا تكون المحكمة قد أصدرت فى هذه الحالة حكماً ولو ضمنياً بشأن الدفع الإجرائى، ففى هذه الصورة لا يجوز التمسك به، فإذا قضت المحكمة الإستئنافية بقبول الإستئناف شكلاً فإن ذلك يكون قضاء ضمنياً بصحة الصحيفة، فلا يجوز التمسك بعد ذلك ببطلان صحيفة الاستئناف لعدم التوقيع عليها من محام.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(إذ كانت محكمة الاستئناف قد قضت بحكمها الصادر بتاريخ 5/5/1966 – الذى فصل أيضاً فى شق من الموضوع – بقبول الاستئناف شكلاً، فإنه لا يقبل بعد ذلك إثارة أى دفع أمامها يتعلق بهذا الشكل الذى قبلته، ولما كان الدفع ببطلان صحيفة الاستئناف يتضمن تجريحاً للحكم الصادر بقبول الاستئناف شكلاً، والذى لم يطعن فيه الطاعن بطريق النقض فى الميعاد، فحاز قوة الأمر المقضى، فإن طعنه فى الحكم الصادر بتاريخ 10/12/1966 برفض ذلك الدفع – للسبب المتقدم يكون غير مقبول، لأن الحكم الأول هو الذى حاز قوة الأمر المقضى ولم يكن الحكم الأخير إلا تكراراً لأمر استقرت حجيته، ولا يجدى بعد ذلك التمسك بأن هذا الحكم قد أعاد القول فى الدفع بعدم قبول الاستئناف ورفضه، إذ كان يتعين على محكمة الاستئناف أن تتقيد بالقضاء بقبول الاستئناف شكلاً، بغير إيراد أسباب لتأييده، ومن ثم يكون ما اشتمل عليه حكمها المطعون فيه من أسباب تتعلق بشكل الاستئناف من قبيل الأسباب النافلة).
(طعن رقم 525 لسنة 37 ق جلسة 12/6/1973)
ومثل ذلك أيضاً الحكم بوقف الفصل فى الدعوى حتى يفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها هذا الفصل، إذ أن ذلك ينطوى على قضاء ضمنى بصحة شكل الدعوى.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
(الحكم بوقف الفصل فى موضوع الدعوى حتى يفصل فى مسألة أخرى يتوقف عليها هذا الفصل ينطوى حتماً على قضاء ضمنى بصحة شكل الدعوى بما يتيح لمستأنف حكم الوقف أن يطرح على محكمة الاستئناف نعيه على قضاء ذلك الحكم فى شكل الدعوى، والخصومة لا تنعقد أصلاً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة وإلا كانت معدومة لا ترتب أثرا ولا يصححها إجراء لاحق، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى وفاة المدعى عليه – البائع – قبل إيداع صحيفة الدعوى – وبغير نعى من الطاعنة فى هذا الخصوص فإنه إذ قضى ببطلان الحكم الوقف لصدوره فى خصومة منعدمة يكون قد فصل فى مسألة مطروحة عليه ملتزماً صحيح القانون).
(طعن رقم 1632 لسنة 52 ق جلسة 20/3/1986)
31- القاعدة الخامسة:
الأصل أن تفصل المحكمة فى الدفع الشكلى قبل الفصل فى الموضوع:
تنص الفقرة الثانية من المادة 108 مرافعات على أن:
(ويحكم فى هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة يضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين المحكمة ما حكمت به فى كل منها على حدة).
فالدفع الشكلى يثير نزاعاً فرعياً يتعلق بالإجراءات ولا صلة له بموضوع الحق المطالب به، والحكم الصادر فيه لا يعتبر حكمها صادراً فى الموضوع، وقد يترتب على الفصل فى الدفع الشكلى مجرد إعاقة سير الخصومة مؤقتاً، وقد يكون الأمر أبعد من ذلك إذا ما أدى الحكم فيه إلى زوال الخصومة ذاتها، دون صدور حكم فى الموضوع.
وعلى ذلك فالأصل أن تفصل المحكمة أولاً فى الدفع الشكلى على استقلال وقبل الفصل فى الموضوع لأن الفصل فى الدفع الشكلى إذا كان يؤدى إلى انهاء الخصومة قد يغنى المحكمة عن الفصل فى الموضوع.
غير أن النص أجاز للمحكمة أن تأمر بضم إلى الموضوع وتنظرها معاً وتصدر فيها حكم واحد، تبين فيه ما حكم فيه بالنسبة للدفوع وما حكم فيه بالنسبة للموضوع.
ولا يشترط أن يكون قضاء المحكمة فى الدفوع صريحاً بل يجوز أن يكون ضمنياً، كأن تكون المحكمة قد حكمت بالطلبات رغم الدفع بعدم الاختصاص أما إذا لم تبين المحكمة فى حكمها ما حكمت به فى كل من الدفوع والموضوع، كان حكمها مخالفاً للقانون وقابلاً للطعن بالطريق المناسب.
غير أنه يشترط لذلك ألا يتعارض مع حق الدفاع، فإذا كان الخصوم لم يبدوا دفاعهم فى الموضوع، وجب على المحكمة تنبيههم لذلك، وإلا كان حكمها باطلاً لإخلاله بحق الدفاع.
ويجوز للمحكمة بعد ضمها الدفوع للموضوع أن تصدر حكماً برفض الدفوع، ثم الفصل فى الموضوع بحكم مستقل.
وإذا حصل التمسك بأكثر من دفع شكلى، وكان من بين هذه الدفوع الدفع بعدم الأختصاص، وجب على المحكمة أن تقضى فى هذا الدفع أولاً، ثم تتدرج بعد ذلك لباقى الدفوع، لأن المحكمة لا ولاية لها فى القضاء فى باقى الدفوع الشكلية ما لم تكن مختصة بنظر الدعوى.
وإذا قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى، فإن هذه المحكمة هى التى تنظر باقى الدفوع الشكلية.
وقد قضت محكمة النقض بأن:
1- (إذا كانت الطاعنة قد قدمت مذكرة دفعت فيها بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى كما أوردت بها دفاعها فى الموضوع، وقدمت المطعون عليها مذكرة بردها، ثم أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه فى الدفع والموضوع، فإنه يبين من ذلك أن الفرصة قد أتيحت للطاعنة لإبداء دفاعها الموضوعى وأنها أبدته فعلاً، ولا يكون هناك بطلان فى الإجراءات أثر على الحكم).
(طعن رقم 129 لسنة 34 ق جلسة 14/11/1967)
2- (وإنه وإن كان الترتيب الطبيعى للفصل فى المنازعة، أن تفصل المحكمة أولاً فى النزاع القائم حول اختصاصها بنظر الدعوى، فإذا انتهت إلى اختصاصها بنظره، فإنها تفصل بعد ذلك فى موضوع المنازعة، إلا أن عدم اتباع هذا الترتيب لا يعيب الحكم، ذلك أن كل ما اشترطه قانون المرافعات فى المادة 132 منه، أن تبين المحكمة إذا ما رأت ضم الدفع بعدم الاختصاص للموضوع، ما حكمت به فى كل منهما على حدة).
(طعن رقم 632 لسنة 36 ق جلسة 18/3/1971)
32- القاعدة السادسة:
الحكم الصادر فى الدفع الشكلى لا يعتبر فصلاً فى الدعوى ولا يجوز حجية الأمر المقضى:
الحكم الصادر فى الدفع الشكلى حكم صادر قبل الفصل فى الموضوع أى حكم فرعى.
ومرجع هذا أن الدفع الشكلى يوجه إلى إجراءات الدعوى والأشكال اللازمة فى هذه الإجراءات بصرف النظر عن مدى أحقية المدعى فى الطلب. فهو لا يفصل فى أصل الحق وإنما يفصل فى مسألة أولية دون أن يمس موضوع النزاع، ومن ثم فهو لا يجوز حجية الأمر المقضى، وإذا ترتبت على الفصل فى الدفع إنهاء الخصومة كما لو قضت المحكمة ببطلان صحيفة الدعوى أو اعتبار الدعوى كأن لم تكن، فإنه يكون للمدعى رفع دعوى جديدة، ما لم تكن دعواه قد انقضت بالتقادم، كما أن له الطعن فى الحكم المستأنف.
أما إذا كان الحكم الصادر فى الدفع غير منه للخصومة فإنه لا يجوز استئنافه إلا بعد صدور الحكم المنهى للخصومة عملاً بالمادة 212 مرافعات.
33- القاعدة السابعة:
عدم تعرض محكمة الاستئناف للموضوع إذا ما ألغت الحكم الصادر فى الدفع.
إذا كان الحكم الصادر فى الدفع قد أنهى الخصومة وطعن فيه بالاستئناف، كما لو قضت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن أو ببطلان صحيفة الدعوى، وقضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء الحكم فإنها تقتصر على هذا الإلغاء ولا تعرض لموضوع الدعوى، وعليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها، لأن حكم محكمة أول درجة فى الدفع قد حجبها عن نظر الموضوع، فإذا نظرت محكمة الاستئناف موضوع الدعوى فإن ذلك يترتب عليه تفويت إحدى درجتى التقاضى على الخصوم، ومبدأ التقاضى على درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائى والذى يتعلق بالنظام العام وتطبق القاعدة بالنسبة للدعاوى الوقتية، باعتبار أن الطلب الوقتى هو موضوع الدعوى فى هذه الحالة.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- (من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا وقف قضاء محكمة أول درجة عند حد الفصل فى الدفع الشكلى فى الدعوى فإنها لا تكون قد استنفذت ولايتها فى الموضوع، فإذا ألغى حكمها فإنه يجب على محكمة ثانى درجة فى هذه الحالة أن تعيد القضية إلى محكمة أول درجة لنظر الموضوع).
(طعن رقم 889 لسنة 52 ق جلسة 6/6/1985)
2- (لما كان الدفع بعدم قبول الطعن فى قرارات اللجان المشكلة طبقاً للمادة (157) من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى لرفعه أمام المحكمة المختصة بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 128 من القانون سالف الذكر دفع متعلق بعمل إجرائى وليس دفعاً بعدم القبول مما نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات لأن العبرة هى بحقيقة الدفع، ومتى تقرر أن هذا الدفع من الدفوع الشكلية وليس دفعاً بعدم القبول مما ورد ذكره، فى المادة 115 سالفة الذكر، فإن محكمة الدرجة الأولى بقبولها هذا الدفع الشكلى والحكم بعدم قبول الطعن تأسيساً على ذلك لا تكون قد استنفذت ولايتها فى نظر موضوع الدعوى، فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء هذا الحكم وبرفض الدفع فإنه يجب عليها فى هذه الحال أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى لنظر موضوعها، لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه، ولا تملك محكمة الاستئناف التصدى لنظر الموضوع، لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم، ذلك أن مبدأ التقاضى على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائى التى لا يجوز للمحكمة مخالفتها).
(طعن رقم 1413 لسنة 51 ق جلسة 24/3/1986)
3- (الحكم بعدم قبول الدعوى المؤسس على حكم المادة 158 من قانون رقم 79 لسنة 1975 لا تستنفذ به المحكمة ولايتها فى نظر موضوع الدعوى. القضاء استئنافياً بإلغاء هذا الحكم. أثره. وجوب إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها).
4- (إذا كان المقرر أن الحكم بقبول الدفع الشكلى لا يعد فصلاً فى موضوع الدعوى، وبالتالى فإن محكمة الدرجة الأولى إذا قضت بعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية لا تكون قد استنفذت ولايتها بالفصل فى موضوعها ولو تطرقت للتحقق من طبيعة العين المؤجرة طالما أن ذلك من جانبها لم يكن إلا لتبيان مدى خضوع العقد للعقد الذى فرضته المادة 42 من القانون 49 لسنة 1977 وصولاً منها للفصل فى الدفع بعدم السماع الذى أوجبته المادة 43 من ذات القانون – فإنه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد ألغت الحكم المستأنف القاضى بعدم سماع الدعوى لعدم قيد عقد الإيجار المفروش بالوحدة المحلية المختصة أن تعيد الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى للفصل فى موضوعها، أما وقد تصدت لنظره فإنها تكون قد أهدرت إحدى درجتى التقاضى فخالفت بذلك القانون وأخطأت فى تطبيقه).
(طعن رقم 18 لسنة 5 ق (هيئة عامة) جلسة 8/2/1989)
أما إذا دفع ببطلان الحكم المستأنف لعييب فيه أو فى الإجراءات لا يمتد إلى صحيفة الدعوى، فإن المحكمة الاستئنافية تلتزم بالفصل فى موضوع الدعوى ويمتنع عليها إعادتها إلى محكمة أول درجة، لأن المحكمة الأخيرة قد استنفذت ولايتها بالفصل فى موضوع الدعوى.
وفى هذا قضت محكمة النقض بأن:
1- (محكمة الاستئناف – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تملك عند القضاء ببطلان الحكم المستأنف لعيب فيه أو فى الإجراءات المترتب عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة التى فصلت موضوعها لتنظر فيها، لأنها إذا فصلت فى موضوع الدعوى تكون قد استنفذت ولايتها فيها، وإنما يتعين على المحكمة الاستئنافية فى هذه الحالة – طالما أن العيب لم يمتد إلى صحيفة افتتاح الدعوى – نظر الدعوى بمعرفتها والفصل فيها).
(طعن رقم 907 لسنة 55 ق جلسة 27/4/1988)
2- (المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا رأت محكمة الاستئناف الحكم المستأنف باطل لعيب شاب إجراءاته دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى فإنه يجب عليها ألا تقف عند تقرير هذا البطلان، وإنما عليها أن تفصل فى الموضوع بحكم جديد تراعى فيه الإجراءات الصحيحة).
(طعن رقم 3249 لسنة 58 ق جلسة 28/2/1990)
3- (تصدى المحكمة الاستئنافية للفصل فى موضوع الدعوى متى استنفذت محكمة أول درجة ولايتها . شرطه. ألا يكون الحكم المستأنف قد شابه عيب يمتد إلى صحيفة افتتاح الدعوى. بطلان الصحيفة لعدم إعلانها. أثره. الخصومة لا تنعقد).
(طعن رقم 161 لسنة 55 ق جلسة 1/12/1991)
4- (بطلان حكم محكمة أول درجة لعيب شابه دون أن يمتد إلى صحيفة الدعوى. أثره. وجوب أن تفصل محكمة الاستئناف فى الموضوع بحكم جديد تراعى فيه الإجراء الصحيح).
(طعن رقم 489 لسنة 61 ق جلسة 31/12/1991)

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية